الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

موقت

فلما سمع كلامه طمع فى رؤيته لغلبة شوقه فسأل الرؤية بقوله قال رب أرنى انظر إليك ثانى مفعولى أرنى محذوف أى أرنى ذاتك انظر إليك يعنى مكنى من رؤيتكم بان تتجلى لى حتى أراك أرنى مكى وبكسر الراء مختلسة أبو عمرو وبكسر الراء مشبعة غيرهما وهو دليل لأهل السنة على جواز الرؤية فإن موسى عليه السلام اعتقد أن الله تعالى يرى حتى سأله واعتقاد جواز مالا يجوز على الله كفر قال لن ترانىر بالسؤال بعين فانية بل بالعطاء والنوال بيعن باقية وهو دليل لأهل لنا أيضا لأنه لم يقل لن ارى ليكون نفيا للجواز ولو لم يكن مرئيا لخبر بانه ليس بمرئى إذا لحاله حالة الحاجة إلى البيان ولكمن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه بقى على حاله فسوف ترانى وهو دليل لنا أيضا لأنه علق الرؤية باستقرار الجبل وهو ممكن وتعليق الشئ بما هو ممكن يدل على امكانه كالتعليق بالمتع يدل على امتناعه والديليل على أنه ممكن قوله جعله دكا ولم يقل اندك وما اوجده تعالى كان جائزا أن لا يوجد لو لم يوجده لأنه مختار فى فعله و لأنه تعالى ما آية عن ذلك ولا عاتبة عليه ولو كان ذلك محالا لعابه كما عاتب نوحا عليه السلام بقوله إنى أعظك أن تكون من الجاهلين حيث سأل اتجاه ابنه من الغرق فلما تجلى ربه للجبل أى ظهر وبان ظهورا بلا كيف قال الشيخ أبو منصور رحمه الله
(2/35)


الأعراف 135 137 معنى التجلى للجبل ما قاله الاشعرى أنه تعالى خلق فى الجبل حياة وعملا ورؤية حتى راى به وهذا نص فى إثبات كونه مرئيا وبهده الوجوه يتبين جهل منكرى الرؤية وقولهم بان موسى عليه السلام كان عالما بانه لا يرى ولكن طلب قومه أن يريهم ربه كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله لن تؤمن لك حتى ترى الله جهرة لفطل الرية ليبين الله تعالى أنه ليس بمرئى باطل إذ لو كان كما زعموا لقال ارهم ينظروا اليك ثم يقول له لن يرونى ولانها لولم تكن جاءزة لما آخر موسى عليه السلام الرد عليهم بل كان يرد عليهم وقت قرع كلامهم سمعه لما فيه من التقرير على الكف روهو عليه السلام بعث لتغيره لا لتقريره إلا ترى أنهم لما قال له جعل لنا إلها كما لهم آلهة لم يمهلهم بل رد عليهم من ساعته بقوله انكم قوم تجهلون جعله دكا مدكوكا مصدر بمعنى المفعول كضرب الأمير والدق والدك إخوان دكاء حمزة وعلى أى مستيوة بالأرض لا أكمه فيها وناقة دكا لاسنام لها وخر موسى صعقا حال أى سقط مغشيا عليه فلما أفاق من صعقته قا ل سبحانك تبت اليك من السوال فى الدنيا وانا أول المؤمنين بعظمتك وجلالك وأنك لا تعطى الرؤية فى الدنيا مع جوازها وقال الكعبى والأصم معنى قوله أرنى انظر اليك ارنى آية أعلمكم بها بطريق الضرورة كانى انظر إليك لن ترانى لن تطيق معرفتى بهذه الصفة ولكن انظر إلى الجبل فإنى أظهر له آية فإن ثتب الجبل لتجليها وساتقر مكانه فسوف تثبت لها وتطيقها وهذا فاسد لأنه قال أرنى انظر إليك ولم يقل إليها وقال ولن ترانى ولم يقار لن رتى آيتى وكيف يكوف معناه لن ترى آيتى وقد أراه أعظم الآيات حيث جعل الجبل دكا قال يا موسى إنى اصطفيتك على الناس اخترتك على أهل زمانك برسالاتى هىأسفار التوراة برسالتى حجازى وبكلامى وبتكليمى إياك فخذ ما آتيتك أعطيتك من شرف النبوة والحكمة وكن من الشاكرين على النعمة فى ذلك فهى من أجل النعم قيل خر موسى صعقا يوم عرفة وأعطى التوراة يوم النحر .ا.هـــــــــــ
تفسير النسفي - نسخة الكترونية



تعليقات:
( فإن موسى عليه السلام اعتقد أن الله تعالى يرى حتى سأله واعتقاد جواز مالا يجوز على الله كفر)
ولا يجوز في حق الله أن يظهر في الدنيا لبشر وقد سأل موسى عليه السلام ما لا يجوز في حق الله "في الدنيا" ؟ لكن يرد على هذا بأن الله حرم هذا لا أنه ممتنع في حقه.
سؤال: أليس في سؤال موسى (عليه السلام) الله ما لا يجوز في حقه في الدنيا دليلا على أن موسى لا يعلم كل ممتنع في حق الله على وجه الاحاطة. وبالتالي قد يعتقد عن عدم علم في الله ما هو ممتنع في حقه .لكن ليس كل ممتنع تنقص يلزم منه الكفر ؟ الله اعلم


(معنى التجلى للجبل ما قاله الاشعرى أنه تعالى خلق فى الجبل حياة وعلما ورؤية حتى راى به)
وهو كما ذكرت في المشاركة السابقة أن الاشعري يثبت الرؤية للجبل ويوجب لها الحياة و العلم في الجبل.


قال تعالى :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [الإسراء : 44]
فهل هذه الاشياء (ومنها الجبل) تسبح بدون حياة و عند التجلي احتاجت الى حياة وعلم ؟
وكيف تسبح بدون علم ؟ فان جاز التسبيح بدون علم جاز النظر بال


  حدثنا  مسدد  حدثنا  يزيد بن زريع  حدثنا  سعيد بن أبي عروبة  ح و قال لي  خليفة  حدثنا محمد بن سواء  وكهمس بن المنهال  قالا حدثنا  سعيد  عن  قتادة  عن  أنس بن مالك  رضي الله عنه قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أُحُد  ومعه أبو بكر  وعمر  وعثمان  فرجف بهم فضربه برجله قال اثبت أحد  فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان المصدر -   صحيح البخاري  »   كتاب فضائل الصحابة  »  باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه فتح الباري











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق