الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

جمعية الدعوة الاسلامية العالمية و التصوف


وهذا مقال عن التصوف من جمعية الدعوة الاسلامية العالمية الذراع الديني لدولة ليبيا.





التصوف

شهدت اللقاءات الفكرية والندوات الحوارية إلي تنظمها جمعية الدعوة الإسلامية العالمية في العديد من مناطق العالم الإسلامي حول التصوّف تحولاً مهمًا وذلك بخروجها من دائرة حلقات النقاش وورش العمل التي تضم العلماء ورجال الفكر الصوفي, إلى القاعدة العريضة التي تمثل كافة الفعاليات الإسلامية الفكرية والثقافية المهتمة بهذا المجال.

ويأتي اهتمام الجمعية بدعم النشاط الصوفي والدّعوي عن طريق إقامة الجامعات, والمعاهد, والمساجد, وزوايا تحفيظ القرآن الكريم وتعاليم الفقه الإسلامي الصحيح، انطلاقا من مقرّرات المجلس الأعلى للطرق الصوفية ومؤتمره العام, والتي تدعو إلى نشر القيم الصوفية والتعاليم الإسلامية في سائر أنحاء العالم من خلال المؤتمرات العالمية.

وكانت الجماهيرية العظمى قد احتضنت خلال الفترة من 17 إلى 19 من شهر الفاتح 1995 مسيحي أول ملتقى عالمي من نوعه لرجالات الطرق الصوفية وعلمائها في العالم استجابة لدعوة علماء التصوف الإسلامي وقادته في 57 دولة يمثلون أكثر من مائة من الطرق الصوفية في العالم, وهو اللقاء الذي جاء انسجامًا مع الدور الريادي الذي تضطلع به ثورة الفاتح الإسلامية في مجال العمل الإسلامي الشامل.

وكان المشاركون في ذلك الملتقى قد ناقشوا ثلاثة محاور رئيسية هي :
ـ تقييم التصوف الإسلامي.
ـ الرباط والترابط والمرابطة لأهل التصوف من أجل الدفاع عن العالم الإسلامي ودرء الأخطار عنه.
ـ تعميم الأساليب الصوفية لخدمة دين الله.

وقد افتتح القائد المسلم معمر القذافي قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية أعمال الملتقى بمدينة مصراتة بكلمة كان من بين ما جاء فيها:
" إننا نستعرض بانعقاد هذا الملتقى تأييد الشعوب الإسلامية لنا, ونقول إن وراءنا أمة ليسوا من الحكام والزعماء والسلاطين, فنحن وراءنا جماهير إسلامية, وقادة شعبيون, وشيوخ أمة ".

وأضاف: " نحن كما هو معلوم وأكيد لديكم لم نلتق هنا لمناقشة ماهية التصوف, ولم نلتق من أجل مناقشات أيديولوجية, فهذا أمر محسوم ومنته بالنسبة لنا, إننا قرّرنا والتقينا وتحدّينا وتحمّلنا المتاعب في يوم تاريخي من أجل أن نستفيد من قوّتنا الرّوحية, قوّة التصوّف والزهد والتقوى, قوّة الإيمان والإسلام والقرآن والسنّة, نحن نريد أن نتحوّل إلى زاد لهذه المعركة, إلى سلاح للمواجهة, ولنحوّل التصوف إلى معركة العصر, حتى ننفض عن الأمة الإسلامية تهمة الدروشة والضياع والشطح والغيبوبة ".

وتواصلاً مع هذه الرؤية الواضحة للحركة الصوفية, عقدت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية وشاركت في عقد العديد من الندوات الفكرية والملتقيات الصوفية على مدى السنوات الماضية.
وخلال العام 2005 مسيحي أقامت الجمعية ملتقى لرجال الطرق الصوفية والعلماء والمثقفين بالساحة النيجيرية بمدينة ـ أبوجا ـ حضره الأخ أمين الجمعية الذي ألقى محاضرة تناول فيها الطرق الصوفية ودور علمائها ومثقفيها في نشر ثقافة وفكر التصوّف, وفي ختام الملتقى بعث المشاركون ببرقية إلى الأخ قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية عبّروا فيها عن امتنانهم وتقديرهم للجهود التي يبذلها في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين.

ــ كما عبّر المشاركون في ندوة "التصوف وأثره في الثقافة الإسلامية" والتي عقدت جلساتها بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة, عن تقديرهم وامتنانهم للدعم المتواصل الذي يقدمه الأخ قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية للحركة الصوفية, جاء ذلك في برقية شكر وامتنان بعث بها المشاركون في الندوة للأخ القائد بمناسبة اختتام أعمالها.

ــ وعقدت القيادة الشعبية الإسلامية العالمية وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية بالتعاون مع المجلس الأعلى للطرق الصوفية, ومشاركة جمعية الشباب المسلم العالمية, ومشيخة الطرق الصوفية في مصر, مؤتمرًا مهمًا بعنوان " التصوف.. الوجه المشرق للإسلام " بمقر مشيخة الطريقة العزمية بالقاهرة خلال شهر الطير من العام 2005 مسيحي شارك فيه عدد كبير من مشايخ ورجال الطرق الصوفية والعلماء والإعلاميين.

وأوصى المؤتمر في ختام جلساته بالعمل على نشر التراث الصّوفي, والتعريف بأعلامه
, وإبراز دوره الروحي والتربوي والاجتماعي, وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة, ودفع الطرق الصّوفية للعب دور أكبر في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية, لأن العزوف عن ذلك بحجة الزُهد في الدنيا والابتعاد عن مشاغلها وعدم الانغماس في مشاكلها, إنما يعطي الفرصة للمُحتالين على التصوّف ليستمروا في نعته بالانزواء والسلبية.

كما أوصى المؤتمر بتشجيع ودعم الملتقيات الصوفية وأنشطتها الدعوية عن طريق جعل الموالد مؤتمرات شعبية لجلاء حقيقة التصوف, والعمل على التنسيق بين شيوخ الطرق الصوفية بما يحقق تكاملاً في برامجها, وتبادلاً للتجارب والخبرات بينها, بما يحقق استقرارًا وتقدمًا وأمنًا للمجتمعات.

ودعا المؤتمر إلى الاستمرار في نقد الذات, ومراجعة التراث الصّوفي, بقصد تنقيته مما علق به من شوائب خلال مسيرته الطويلة, والعمل بالحكمة والتناصح وتعميق المعرفة على تصحيح مساره بما يتفق وأسس الدين وثوابت العقيدة، والمزاوجة بين التأصيل والتجديد في تقديم المفاهيم الصوفية ومصطلحاتها, وما يتطلبه ذلك من تقديم للأصول المُوحّدة على الفروع المُفرّقة, وربط الصلة والتواصل مع شيوخ التربية والإرشاد بدون إفراط في التقديس, ولا تفريط بالتنقيص, وهو ما يتطلب دراسات صوفية معمّقة وأدبيات دورية تهتم بالشأن الصوفي في بعده المحلي والدولي.

وتعهد المشاركون في المؤتمر بمواجهة الحملات التنصيرية التي تستهدف تحويل المسلمين عن دينهم بشتّى الطرق , مستغلة أوضاعهم الاقتصادية والتعليمية والسياسية , ومنتهزة الظروف الصعبة التي تمر بها بعض المجتمعات الإسلامية , على أن تتحمل الطرق الصّوفية مسؤوليتها كاملة في تحقيق ذلك بكافة الوسائل الممكنة .

وطالب المؤتمر باستنهاض همم المُريدين, وخصوصًا الشباب منهم وتشجيعهم على تحقيق أكبر استفادة ممكنة مما تطرحه التقنيات الحديثة في مجال الاتصال والمعلومات وطرق البحث العلمي, بما يؤهلهم لمواصلة حمل مشعل التصوف بآليات ووسائل تناسب العصر الذي يعيشونه, في تواصل مع الثقافات والأفكار, دون وجل, أو تردد من ناحية, واعتزازًا من ناحية أخرى بالتراث الصوفي وأعلامه دون تعصّب أو انغلاق.

وقد أكد المتحدثون في المؤتمر على أن التصوف ورجاله العظماء حملوا مسؤولية تبليغ رسالة الإسلام الحنيف إلى الناس كافة بالتطبيق العملي, حيث كانوا قدوة في سلوكهم وتعاملاتهم, مما جعل الإسلام ينتشر في كافة أنحاء أفريقيا وآسيا عن طريقهم, لأنهم كانوا مشعل الهداية.

كما أشاروا إلى أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى المنهج الصّوفي المعتدل ليخرجه من أزماته الطاحنة , ما بين مادية طاغية على الروحانيات التي لا يستطيع الإنسان العيش بدونها وإلاّ تحوّل إلى آلة ميكانيكية لا تعرف العواطف أو الشعور , وما بين مشكلات الإرهاب والتطرّف التي غزت العالم اليوم , واتّخذها البعض ذريعة لتأجيج الخلافات وتوسيعها , سعيًا وراء تحقيق مصالح شخصية أو دولية على حساب الإنسانية كلها , فالتصوّف هو الطريق الوحيد القادر على إخراج العالم ممّا يعانيه , ووضعه على بداية طريق الهداية والمعرفة والأمن والطمأنينة .

وأشار المتحدثون إلى أن القيادة الشعبية الإسلامية العالمية تؤمن حق الإيمان بقيمة وأهمية الطرق الصّوفية ودورها الفاعل على مدى التاريخ الإسلامي, وما قدّمته, وتقدّمه, والمأمول منها تقديمه في هذا المجال مستقلاً, ولذلك فهي لا تتوانى عن مؤازرة ودعم النشاط الصوفي الذي يعوّل عليه الكثير بالإسهام في إخراج الأمة من كبوتها الحالية ودفعها للتقدم لنيل المكانة اللائقة بها, ليتحقق فيها قول الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس ) .

وأكد المؤتمر على أن التصوّف قلعة شامخة من قلاع الإسلام وركيزة أساسية من ركائزه التي انبنت عليها النظرة الإسلامية للإنسان والحياة والكون, وأن الحركة الصوفية ترجع إلى عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم, فهو المرجع الذي يتّخذه المتصوّفة إمامًا وعَلمًا ومَثلاً بلغ حد الكمال الإنساني في كل شيء.

ومن المبادئ الأولى عند المتصوّفة مبدأ المجاهدة, مجاهدة ضد النفس وشهواتها وأهوائها, وضد الشيطان ونزعاته, وضد كل ما من شأنه أن يعيق مسيرة الإنسان نحو الهدف الأسمى وهو الكمال الروحي ومعرفة الله جلّ جلاله, ولكن الوسائل تتعدد تبعًا للظروف التاريخية التي تمر بها الأمة, فالصوفي لم يكن قط منعزلاً عن مجتمعه وأمته, بل على النقيض من ذلك كانت مجاهدة الصوفية في قلب المجتمع, وكان لها دورها الرائد في حياة الأمة في مختلف المراحل التاريخية

------------------
انتهى منقولا من موقع الجمعية على الشبكة. والمهم في هذا المقال هو دعم التصوف بقوة لم تقم به أي دولة مسلمة في هذا الوقت حسب علمي. أما الكلام الانشائي فلا يخلو منه مقال. المهم في التوجه وهو هنا دعم: التصوف كمبدأ و دعم الطرق الصوفية ورجالاتها.


الطريقة العزمية هنا أهم طريقة وهي نموذج للتصوف المراد نشره. يكفي معرفة ما هية الطريقة العزمية حتى نعرف نوعية التصوف المراد هنا.

ونحن على علم بالطريقة العزمية و أبي العزائم . وهي طريقة صوفية خرافية قبورية (متشيعة) شديدة العداء للدعوة السلفية. بل أشد عداء من غيرها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق