الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

بخصوص مصر المحروسة

 بسم الله

لماذا الله تعالى يحرس مصر والشام فقط دون بقية البلدان ؟ ما هي المزية أو الفضيلة؟
فإن لم يوجد نص في ذلك فإن الله إما يحرس جميع البلدان أو لا . مع استثناء إن وجد نص في بلد آخر وبالتالي سيكون هذا حجة على من يخصص مصر والشام (مثلا) بدون دليل..

بل جاءت النصوص في حراسة الحرمين من المسيح الدجال مثلا ولم يقل أحد مكة المحروسة أو المدينة المحروسة. وحتى لو قيل لم يكن ذلك حجة في من استجاز ذلك في غيرهما بدون دليل.
.
لماذا تخصيص مصر والشام؟
لان من تتبع هذه الدول سيجد العديد من قبور اولياء الصوفية . فستجد
ثم من علم حجة على من لم يعلم. يجب أن تأتي بتفسير لمن أطلق لفظ محروسة على كل من مصر و الشام وخصصهما بذلك. ما هو دليله على ذلك. والجرح مقدم على التعديل. فمن قال بذلك لا يقصد مقصد القبوريين. فيحمل ذلك على المحمل الحسن وحسن الظن. رغم وجود من يفسر التفسير القبوري . ونحن هنا نقلنا من يفسر المحروسة.


(((

الواقع الأليم.. شبكة أضرحة:
ولغفلة جموع كثيرة من الأمة عن حقيقة دينها فقد أنبتت هذه الجذور شبكة واسعة من القبور والأضرحة (المقدسة) عمت معظم أنحاء العالم الإسلامي، بل إن بعض الباحثين يقدر عدد الأضرحة في القطر الذي يعيش فيه بما لا يقل عن عدد المدن والقرى في هذا القطر، حيث يقول: (وأضرحة الأولياء التي تنتشر في مدن مصر ونحو ستة آلاف قرية: هي مراكز لإقامة الموالد للمريدين والمحبين، ويمكننا القول: إنه من الصعب أن نجد يوماً ـ على مدار السنة ـ ليس فيه احتفال بمولد ولي في مكان ما بمصر)(24)، بل أصبحت القرى التي تخلو من الأضرحة مثار تندر وتهكم سدنة الأضرحة، فقد ذكر الدكتور زكريا سليمان بيومي أن من القرى التي تخلو من أضرحة الأولياء: (بِيّ العرب) و (أبو سنيطة) و (ميت عفيف) وهي جميعاً مركز الباجور منوفية، وأطلق المشايخ أمثلة شعبية على بخل هذه القرى وخلوها من البركة ما زالت سارية بين الناس حتى الآن!(25).
ولكي ندرك حجم المأساة أكثر سنورد بعض ما تيسر من نماذج توضح حجم انتشار هذه الأضرحة في بعض بقاع العالم الإسلامي، وبالطبع، فليس من بلد به ضريح إلا وله مريدون ممن يعتقدون فيه..
فمن بين ألوف الأضرحة المنسوبة إلى الأنبياء والصحابة والأولياء في العالم الإسلامي يشتهر في مصر من بين أكثر من ستة آلاف ضريح (على تقدير من أشرنا إليهم (أكثر من ألف ضريح(26)، (ويذكر صاحب الخطط التوفيقية علي باشا مبارك أن الموجود في زمنه في القاهرة وحدها مئتان وأربعة وتسعون ضريحاً)(27)، أما خارج القاهرة فيوجد (على سبيل المثال في مركز فوّة.. (81) ضريحاً، وفي مركز طلخا (54)، وفي مركز دسوق (84)، وفي مركز تلا (133)، وهي الأضرحة التابعة للمجلس الصوفي الأعلى، بخلاف الأضرحة التابعة للأوقاف أو غير المقيدة بالمجلس الصوفي)(28) كما يوجد في أسوان أحد المشاهد يسمى مشهد (السبعة وسبعين ولياّ)(29).
وتنقسم الأضرحة إلى كبرى وصغرى، وكلما فخم البناء واتسع وذاع صيت صاحبه زاد اعتباره وكثر زواره.
فمن الأضرحة الكبرى في القاهرة: ضريح الحسين، وضريح السيدة زينب، وضريح السيدة عائشة، وضريح السيدة سكينة، وضريح السيدة نفيسة، وضريح الإمام الشافعي، وضريح الليث ابن سعد... وخارج القاهرة تشتهر أضرحة: البدوي بطنطا، وإبراهيم الدسوقي بدسوق، وأبي العباس المرسي بالإسكندرية، وأبي الدرداء بها أيضاً، وأبي الحسن الشاذلي بقرية حميثرة بمحافظة البحر الأحمر، وأحمد رضوان بقرية البغدادي بالقرب من الأقصر، وأبي الحجاج الأقصري بالأقصر أيضاً، وعبد الرحيم القنائي بقنا...
أما في الشام فقد أحصى عبد الرحمن بك سامي سنة (1890م) في دمشق وحدها 194ضريحاً ومزاراً، بينما عد نعمان قسطالي المشهور منها 44 ضريحاً، وذكر أنه منسوب للصحابة أكثر من سبعة وعشرين قبراً، لكل واحد منها قبة ويزار ويتبرك به.
وفي الآستانة عاصمة السلطنة العثمانية كان يوجد 481 جامعاً يكاد لا يخلو جامع فيها من ضريح، أشهرها الجامع الذي بني على القبر المنسوب إلى أبي أيوب الأنصاري في الآستانة (القسطنطينية).
وفي الهند يوجد أكثر من مئة وخمسين ضريحاً مشهوراً يؤمها الآلاف من الناس.
وفي بغداد كان يوجد أكثر من مئة وخمسين جامعاً في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، وقلّ أن يخلو جامع منها من ضريح، وفي الموصل يوجد أكثر من ستة وسبعين ضريحاً مشهوراً كلها داخل جوامع، وهذا كله بخلاف الأضرحة الموجودة في المساجد والأضرحة المفردة(30).
وفي معظم مناطق أوزبكستان كثير من الأضرحة المنسوبة إلى الصحابة والمشائخ ورجال العلم والأولياء، وأصبحت هذه القبور مزارات يفد إليها مريدوها جماعات وأفراداً، يدعون ويبكون، ومن أهم تلك المزارات ضريح قثم بن العباس ابن عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سمرقند، وضريح الإمام البخاري في قرية خرتنك(31).
---

(24) عرفة عبده علي، موالد مصر المحروسة، ص7. 
(25) انظر: الطرق الصوفية بين الساسة والسياسة في مصر المعاصرة، ص126.
(26) د. سعاد ماهر فهمي، مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، جـ1 ص44. 
(27) الانحرافات العقدية، ص293.
(28) د. زكريا سليمان بيومي، الطرق الصوفية بين الساسة والسياسة في مصر المعاصرة، ص127، 153.
(29) انظر: الآثار الإسلامية في مصر من الفتح العربي حتى نهاية العصر الأيوبي، مصطفى عبد الله شيحة، ص152.
(30) انظر: الانحرافات العقدية، ص289، 294، 295.
(31) انظر: مجلة (دراسات إسلامية) العدد الأول سنة 1418هـ، مقال (مسلمو أوزبكستان)، لعبد الرحمن محمد العسيري، ص217، 218.
من مقال بعنوان : فسطاط الخرافة.. الجذور والواقع -  خالد محمد حامد 
رابط المقال في موقع الصوفية

)))

أولياء (علي جمعة) الصوفية يحرسون مصر
وأولياء (البوطي) الصوفية يحرسون الشام


لا داعي للجيوش والاسلحة التقليدية - عندنا السلاح الصوفي !

لكن من يحرس مكة والمدينة و باقي الدول الاسلامية ؟





----
    

الرجال السبعة الذين يحرسون مدينة مراكش
الرباط : بوشعيب الضبار
مراكش هي مدينة الأسطورة بامتياز، حيث يتحرك فيها التاريخ في الأسواق، ويمشي وسط الناس بمحاذاة الأسوار، والمساجد والحدائق.

ورغم شساعة شهرة ساحة جامع الفنا، فإن المدينة مرتبطة في الأذهان بسبعة رجال، وكأنهم عيونها الساهرة، وحصنها الحصين الذي يحميها من عاديات الدهر ! «فمن هم هؤلاء ؟ وهل يوجدون في مكان واحد، أو في عدة أمكنة؟ إذ كثيرا ما يلتبس الأمر على الناس لوجود قبور سبعة في بعض أحياء مراكش، حيث سميت بدرب سبعة رجال . وماذا عن مستواهم العلمي والصوفي، وما قاموا به من أدوار على صعيد مجتمعهم وبلدتهم حتى استحقوا هذه العناية والاعتبار من بين هذا الزخم الكبير من أولياء مراكش»؟

كل هذه الأسئلة وغيرها يطرحها الدكتور حسن جلاب، في تقديمه لكتابه الجديد «سبعة رجال» الصادر حديثا عن جمعية «منتدى ابن تاشفين» قبل أن يبدأ التعريف بسبعة رجال مراكش الذين هم من أكبر علماء المغرب.

وفي البداية، وكخلفية تاريخية، يتحدث في «المبحث الأول» عن الطرق الصوفية والزوايا التابعة لها بالمدينة، ومراحل نشأتها وتطورها، وانتشارها، وأدوارها السياسية إلى جانب الأدوار الاجتماعية والتربوية.

وفي «المبحث الثاني» يتطرق المؤلف إلى «سبعة رجال مراكش وتنظيم الطواف»، مشيرا إلى أن منطقة الحوز كانت تعج بالأولياء قبل بناء مراكش، وأغمات كانت ملتقى الصوفية من القيروان والأندلس والمغرب.

أما الرجال السبعة، فإنهم على التوالي كما أوردهم المؤلف:

* يوسف بن علي الصنهاجي، المبتلى المعروف بصاحب الغار، لأنه كان يعيش في كهف بعدما ابتلي بالجذام. وتفيد كتب التراجم بأنه ولد بمراكش ولم يغادرها، وهو عربي يمني.

* عياض بن موسى اليحصبي، عربي الأصل هو الآخر، ولد بمدينة سبتة، سنة 476 هـ / 1083م، قضى عشرين سنة في القضاء بسبتة وغرناطة، فكان مثالا للقاضي النزيه العادل.

* أبو العباس أحمد بن جعفر الخرجي السبتي، من أكبر أولياء المدينة وأشهر رجالاتها السبعة، وأكثرهم دعوة للخير والصدقة. ولد بمدينة سبتة سنة 524 هـ /1129م. وتوفي في مراكش سنة 601 هـ /1204م.

* أبو عبد الله محمد بن سليمان الجزولي، يرجع المؤرخون نسبه، حسب المؤلف، إلى علي بن أبي طالب. رأى النور في مدشر «تانكرت» في سوس، ولا أحد يعرف تاريخ ميلاده بالتحديد (آخر القرن الهجري الثامن( طاف مدن الحجاز ومصر ومدينة القدس، عرف بالكرامات التي كانت تصدر عنه، وبطريقته التي كان لها أنصار ومريدون، وحلت محل الطريقة الشاذلية. بعد موته نقل جثمانه إلى مراكش التي لم يزرها، ويا للمفارقة، إلا مرة واحدة في حياته !

* عبد العزيز بن عبد الحق التباع ، من مواليد مراكش، تلميذ الشيخ الجزولي، تلقى تكوينه العلمي في فاس. وعند عودته إلى مراكش بنى زاويته بحي القبابين (النجارين).

توفي سنة 914 هـ /1508م. ودفن بثلاثة فحول من المواسين بمراكش. وصار الحي يدعى «سيدي عبد العزيز». كما أن زاويته انتقلت بعد وفاته إلى الضريح، وغدت فضاء لتلاوة الأذكار واستشفاء العامة.

* أبو محمد عبد الله بن عجال الغزواني، ينتسب لغزوان قبيلة من عرب تامسنا (الشاوية) وهو وارث سر التباع. وطريقته شاذلية جزولية تستند إلى حب الرسول والمداومة على ذكر الله تعالى.

* عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي الضرير، ينسب اسمه إلى سهيل، وهو وادٍ بالأندلس، بمدينة مالقة التي ولد بها سنة 508 هـ /1114م. فقد بصره في صباه، ولكن ذلك لم يمنعه أن يتحدى عاهته، ويكتسب العلم والمعرفة.

ولأنه كان من عتاة مؤيدي الدعوة المحمدية، المدافعين بقوة عن مذهبها، فقد دعاه الخليفة يوسف بن عبد المومن إلى العاصمة بمراكش، ومكث بها مدرسا ومحاضرا، إلى حين وفاته سنة 581 هـ /1185م.

ولعل القواسم المشتركة التي تجمع بين رجالات مراكش السبعة، هي زهدهم في الدنيا وجنوحهم للتصوف، وسعيهم للخير، وحفظهم للقرآن، ونشرهم للعلم، ولتعاليم الدين السمحاء، وانكبابهم على التأليف في الحديث والفقه والسيرة واللغة.

وفي المبحث الثالث، والأخير، يثير المؤلف ما قاموا به من أدوار سياسية وتربوية وعلمية واجتماعية، فخدموا مجتمعهم «في كل مجالات الحياة، خلافا للدور السلبي الذي كان الناس ينعتون به الصوفية ورجال الطرق على مر العصور».
المصدر: صحيفة الشرق الاوسط على الشبكة
الاحـد 05 ذو الحجـة 1425 هـ 16 يناير 2005 العدد 9546

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق