الأحد، 31 يناير 2010

" لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات "

بسم الله



الدليل الثانى :َقَدْ وَرَدَ أَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى طَهَارَةِ نَسَبِهِ الشَّرِيفِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ وَشَيْنِ الْكُفْرِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْإِيمَانِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْخُصُوصِيَّةِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ مَغِيبِهَا فَعَادَ الْوَقْتُ حَتَّى صَلَّى فِي الْوَقْتِ الْعَصْرَ كَرَامَةً لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَسُئِلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ : إنَّ أَبَا النَّبِيِّ r فِي النَّارِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ مَلْعُونٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ﴿ إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾[33] قَالَ وَلَا أَذَى أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُقَالَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ فِي النَّارِ[34] . مناقشة الدليل :البينة على من ادعى ، ومن ادعـى طهارة النسب الشريف من الشرك ، والكفر فليأتنا بحديث صحيح صريح ،وإلا فالظاهر من الأحاديث الصحيحة كفر والدى النبى r ، وإن كان يقصد حديث : « خرجت من نكاح ،و لم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي و أمي فأنا خيركم نسباً و خيركم أباً » فهذا الحديث ضعيف جداً ،كما قال الألبانى فى ضعيف الجامع حديث رقم1320 ،والسلسلة الضعيفة حديث رقم 2952وحديث : « خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شىء » وهذا أيضا حديث ضعيف قال الألبانى: أخرجه الرامهرمزي في "الفاصل بين الراوي والواعي" ( ص 136 ) والجرجاني السهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 318 - 319 ) وأبو نعيم في " اعلام النبوة " ( 1 / 11 ) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 267 / 1 - 2 ) كلهم عن العدني به إلا أنه لم يقل " عن علي " في رواية عنه . وقد عزاه إلى " مسند العدني " السيوطي في " الدر المنثور " ( 2 / 294 ) و " الجامع الصغير " وعزاه للطبراني أيضا في " الأوسط " تبعا للهيثمي وقال هذا في " المجمع " ( 8 / 214 ) :

" وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي صحح له الحاكم في " المستدرك " وقد تكلم فيه وبقية رجاله ثقات " . قلت : وهو كما قال رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن جعفر هذا قال الذهبي في " الميزان " : " تكلم فيه " : قلت : وقد أورده ابن عدي في " الكامل " (366 / 1 ) وقال : " هو عم علي بن موس الرضا " . ولم يذكر فيه جرحاً صريحاً . وقال الذهبي في " تاريخ الاسلام " ( 1 / 29 ) : " وهذا منقطع إن صح عن جعفر بن محمد ولكن معناه صحيح " . قلت : يشير بذلك إلى الطعن في محمد بن جعفر العلوي . والانقطاع الذي أشار إليه هو بين جد محمد بن جعفر ،وهو محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر فإنه لم يسمع من جده علي رضي الله عنه . وله عن الباقر طريق أخرى مرسلاً[35]ا.هـ ،والحديث الحسن : « ولدت من نكاح لا سفاح »[36] ولو سلمنا بصحة الحديث فلا يدل إلا على طهارة النسب الشريف من نكاح غير صحيح فكلمة سفاح عند أهل اللغة نكاح غير صحيح ،وقد نقل الأزهرى عن الليث فى تهذيب اللغة مادة سفح قوله : السِّفاحُ والمُسَافَحةُ: أن تُقيم امرأة مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح ،وقال ابن منظور فى لسان العرب مادة سفح : والتَّسافُحُ والسِّفاح والمُسافحة الزنا والفجور ،وقال الزبيدى فى تاج العروس مادة سفح : والتَّسَافُح والسِّفَاح والمُسَافَحَةُ " : الزِّنَا و " الفُجور " . وفي المِصْباح : المُسَافَحَة : المُزانَاة لأَنّ الماءَ يُصَبّ ضائعاً . انتهَى . وفي التَّنْزيل " مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " قال الزَّجّاج : وأَصلُ ذلك من الصَّبِّ . تقول : سافَحْتُه مُسافَحةً وسِفاحاً وهو أَن تُقِيمَ امرأَةٌ مع رَجُلٍ على الفَجُورِ من غير تَزْويجٍ صَحِيحٍ . وفي الحديث : " أَوَّلُه سِفَاحٌ وآخرُه نِكاحٌ " . وهي المرأَةُ تُسَافِحُ رجلاً مدة فيكون بينهما اجتماع على فجُور ثم يَتَزوَّجُها بعدَ ذلك . وكَرِهَ بعضُ الصَّحَابَةِ ذلك وأَجازه أَكثرُهم قال : وسُمِّيَ الزِّنا سِفاحاً لأَنّه كان عن غَيْرِ عَقْدٍ كأَنّه بمنزلةِ الماءِ المَسفوح الّذي لا يَحْبِسه شَيْءٌ . وقال غيرُه : سُمِّيَ الزِّنَا سِفاحاً لأَنه ليس ثَمَّ حُرْمةُ نِكَاحٍ ولا عَقْدُ تَزْوِيجٍ وكلُّ واحد منهما سَفَح مَنْيَته أَي دَفَقَهَا بلا حُرْمَةٍ أَباحَتْ دَفْقَهَا . وكان أَهلُ الجاهليّة إِذا خَطَبَ الرَّجلُ المَرْأَةَ قال : أَنْكِحيني فإِذا أَرادَ الزِّنا قال : سافِحيني ا.هـ فالظاهر من الحديث الضعيف طهارة النسب الشريف من الزنا ،وليس فيه طهارة النسب الشريف من الشرك والكفر ،وإن كان يقصد حديث : « لم يلتق أبواي في سفاح لم يزل الله عز وجل ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافياً مهذباً لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما » . أخرجه أبو نعيم ( 1 / 11 - 12 ) فقد قال عنه الألبانى : إسناده واه من دون عكرمة لم أعرفهم . طريق أخر عنه موقوفا يرويه شبيب عن عكرمة عن ابن عباس : " ( وتقلبك في الساجدين ) قال : من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبياً " رواه ابن عساكر . قلت : وشبيب بن بشر ضعيف قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطئ " . وقال الذهبي في " الضعفاء " . " قال أبو حاتم : لين الحديث " . قلت : فقول الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 86 ) : " " رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو ثقة " . ليس منه بجيد مع تضعيف من ذكرنا لشبيب هذا . نعم لم يتفرد به فقد رواه سعدان بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس أخرجه أبو نعيم ( 1 / 12 ) وابن عساكر ( 1 / 267 / 2 ) . لكن سعدان هذا لم أعرفه . والله أعلم . الثانية : عن هشيم نا المديني عن أبي الحويرث عنه به ولفظه : ( ما ولدني من سفاح الجاهلية شئ وما ولدني إلا نكاح كنكاح الاسلام " أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 99 / 1 ) والبيهقي ( 7 / 190 ) وعنه ابن عساكر عن محمد بن أبي نعيم الواسطي نا هشيم به . وقال الطبراني : " المديني هو عندي فليح بن سليمان " . قلت : فإن كان هو فهو ثقة لكنه كثير الخطأ وبقية رجاله ثقات إلا أن أبا الحويرث واسمه عبد الرحمن معاوية سئ الحفظ أيضا . ومحمد بن أبي نعيم قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق لكن طرحه ابن معين " . وقال الهيثمي في " المجمع " : " رواه الطبراني عن المديني عن أبي الحويرث . ولم أعرف المديني ولا شيخه وبقية رجاله وثقوا "[37] ا.هـ وعلى التسليم بصحة الحديث فذلك محمول على أنه ما وقع فى نسبه من ولد من الزنى ونكاح أهل الجاهلية صحيح كما يدل عليه قوله عليه السلام « ولدت من نكاح لا من سفاح » أى زنى ،وإن كان يقصد حديث : « لم أزل أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات » فهو ضعيف أشار إلى ضعفه النيسابورى فى تفسيره ،وعلى التسليم بصحة الحديث فغاية ما فى الحديث صحة أنكحة الجاهلية فالحديث محْمُولٌ على أنه ما وقع في نَسَبِه rما كان سِفَاحاً ، كما وَرَد في حديث آخر « وُلِدْتُ مِنْ نكاحٍ لا مِنْ سفاحٍ » .



===========

، وثانيا فسرت الطهارة فيه بعدم السفاح كما رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا " لم يلتق أبواى قط على سفاح ، لم يزل ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مُصَفّى مهذبا" وكما رواه الطبرانى عن على مرفوعا " خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدنى أبى وأمى لم يصبنى من نكاح الجاهلية شىء" . هذا ، ولا يضير أن يكون فى أنساب الأنبياء كافرون ، فكل امرىء بما كسب رهين[40] .
http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=1803

===


،وإن كان يقصد حديث : « لم أزل أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات » فهو ضعيف أشار إلى ضعفه النيسابورى فى تفسيره ،وعلى التسليم بصحة الحديث فغاية ما فى الحديث صحة أنكحة الجاهلية فالحديث محْمُولٌ على أنه ما وقع في نَسَبِه rما كان سِفَاحاً ، كما وَرَد في حديث آخر « وُلِدْتُ مِنْ نكاحٍ لا مِنْ سفاحٍ » .
====

اقتباس:
ثانياً: روى أبو نعيم في دلائل النبوة:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفَّى مهذَّبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما " فوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصوله بالطاهرة والطيبة وهما صفتان منافيتان للكفر والشرك قال تعالى يصف المشركين:" إِنَّمَا المُشرِكُونَ نَجَسُ " سورة التوبة آية(28).
الحديث :
« لم يلتق أبواي في سفاح [والسفاح هو الزنى] لم يزل الله عز وجل ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافياً مهذباً لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما » قال عنه الألبانى : إسناده واه من دون عكرمة لم أعرفهم..
بغض النظر عن عدم صحة الحديث فلاشك ان الرسول عليه الصلاة والسلام ينتقل في اصلاب طيبة وارحام طاهرة والحديث الحسن الذي ورد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يؤيد ذلك : « ولدت من نكاح لا سفاح » والنسب الشريف من السفاح او غيره ليس له علاقة بايمان وكفر الاباء والاجداد وقد بينا ذلك اعلاه
وطهارة النسب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس له علاقة ايضا بقوله تعالى :" إِنَّمَا المُشرِكُونَ نَجَسُ " لان الاية تتحدث عن حكم مقيد زمنيا بالعام الذي نزلت فيه الاية ومن المعلوم ان وقت نزول الاية لايعمم بالضرورة على الازمنة الماضية والتي تحكي عن نجاسة المشركين الناتجة من فساد معتقدهم الشركي بعد ان جاءهم الاسلام وصدوا عنه وان يمنعوا من دخول المسجد الحرام .

====
(وان كنت تضعف حديث ( انا خيار من خيار )
فاليك حديث اخر ..
روى أبو نعيم وغيره:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفَّى مهذَّبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما "
رواه البيهقى فى الدلائل ..وابو نعيم ..باسناد حسن .
والحديث متفق فى المعنى مع الحديث الاخر !! فتامل يرحمك الله))


اقول : أخرجه أبو نعيم والحديث بهذا اللفظ ضعيف جداً ، إسناده مسلسل بالمجاهيل ، أورده ابن الجوزي وقال : من وضع القصّاص والكناني في تنزيه الشّريعة وضعّفه الألباني رحمه الله تعالى.

==========
((( الامام المفسر ( فخر الدين الرازى )
قال الإمام فخر الدين الرازي:فى تفسيره .
( إن جميع آباء محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مسلمين ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات " رواه أبو نعيم في الدلائل وقد قال تعالى:" إِنَّمَا المُشرِكُونَ نَجَسٌ" سورة التوبة أية (28) فوجب أن لا يكون أحد من أجداده مشركاً فكيف بأبائه انتهى كلام الرازي،
تفسير الرازى ..ج(1) سورة التوبه ايه (28)  ))


اخي راجع قول الرازي سترى انه لا يؤيد قولك والنص الذي نقلته عنه اعلاه حكاه عن الشيعة في احتجاجهم على ايمان اجداد الرسول عليه الصلاة والسلام واليك النص كاملا :
( قالت الشيعة: إنّ أحداً من آباء الرّسول صلى الله عليه وسلم وأجداده ما كان كافرا، ًوأنكروا أن يُقال : إنّ والد إبراهيم كان كافراً ، وذكروا أنّ آزر كان عمّ إبراهيم عليه السّلام وما كان والداً له ، واحتجّوا على قولهم بوجوه )
وذكر حتجهم وهي حجتان اولهما: قوله تعالى : ( وتقلبك في الساجدين ) وقوله صلى الله عليه وسلم : (لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين ) مع قوله تعالى (انما المشركون نجس ) ، والحجة الثانية : أن في هذه الاية مشافهة إبراهيم لأبيه بالغلظ
وعقب على ذلك بقوله : ( وأمّا أصحابنا فقد زعموا أنّ والد رسول الله عليه الصلاة والسلام كان كافراً وذكروا أنّ نصّ الكتاب في الآية تدلّ على أنّ آزر كان كافراً وكان والد إبراهيم عليه السّلام ، وأيضاً قوله تعالى: (( وما كان استغفار ابراهيم لابيه )) [التوبة:114] وذلك يدلّ على قولنا .. وأمّا قوله عليه السّلام فمحمول فذلك محمول على أنّه ما وقع في نسبه ما كان سفاحاً ). التفسير 5 / 32 ـ 34
=========

هناك تعليقان (2):

  1. نص كلام الشعراوي :


    بعد البحث وجدت ان كلمه ابيه جاءت فى القران ثمانى مرات
    واحده منهم لسيدنا يوسف والسبع خاصه بسيدنا ابراهيم والسبع ايات هم فى سبع سور هم :

    الانعام (آية:74): واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهه اني اراك وقومك في ضلال مبين

    مريم (آية:42): اذ قال لابيه يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا

    الانبياء (آية:52): اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون

    الشعراء (آية:70): اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون
    الصافات (آية:85): اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون

    الزخرف (آية:26): واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون

    الممتحنة (آية:4): الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء

    ولكن نلاحظ هنا ان الاولى جاءت فى سوره الانعام وهى الاولى فى ترتيب النزول والاخيره فى الممتحنه

    ونلاحظ ايضا ان كلمه ابيه نزلت الاول فى الانعام ولم تجئ لوحدها ولكن جاءت معها كلمه آزر..اى ابيه آزر وبعدين ابتدت تتكرر تباعا فى باقى السور حتى وصلت للممتحنه ...يعنى ربنا سبحانه عايز يقول لنا انه حسم قضيه ابوه فى اول القران وانك لازم تعرف ان آزر ده عمه مش ابوه ....


    ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلالة إسماعيل ابن إبراهيم .. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (أنا سيد ولد آدم).

    و قال: ما زلت اتنقل من اصلاب الطاهرين الى ارحام الطاهرات
    وقال:انا اخترت من خيار من خيار من خيار

    فإذا كان آزر أبو إبراهيم كافراً وعابداً للأصنام .. فكيف تصح سلسلة النسب الشريف؟

    نقول إنه لو أن القرآن قال "وإذا قال إبراهيم لأبيه" وسكت لكان المعنى أن المخاطب هو أبو إبراهيم .. ولكن قول الله: "لأبيه آزر" .. جاءت لحكمة.
    لأنه ساعة يذكر اسم الأب يكون ليس الأب ولكن العم .. فأنت إذا دخلت منزلا وقابلك أحد الأطفال تقول له هل أبوك موجود ولا تقول أبوك فلان لأنه معروف بحيث لن يخطئ الطفل فيه .. ولكن إذا كنت تقصد العم فإنك تسأل الطفل هل أبوك فلان موجود؟ فأنت في هذه الحالة تقصد العم ولا تقصد الأب .. لأن العم في منزلة الأب خصوصا إذا كان الأب متوفيا.

    إذن قول الحق سبحانه وتعالى: "لأبيه آزر" بذكر الاسم فمعناه لعمه آزر ..

    فإذا قال إنسان هل هناك دليل على ذلك؟

    نقول نعم هناك دليل من القرآن في هذه الآية الكريمة: "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك" ..

    والآباء جمع أب، ثم حدد الله تبارك وتعالى الآباء، إبراهيم وهو الجد يطلق عليه أب .. وإسماعيل وهو العم يطلق عليه أب واسحق وهو أبو يعقوب وجاء إسماعيل قبل اسحق.

    إذن ففي هذه الآية جمع أب من ثلاثة هم إبراهيم وإسماعيل واسحق .. ويعقوب الذي حضره الموت وهو ابن اسحق، ولكن أولاد يعقوب لما خاطبوا أباهم قالوا آباءك ثم جاءوا بأسمائهم بالتحديد .. وهم إبراهيم الجد وإسماعيل العم واسحق أبو يعقوب وأطلقوا عليهم جميعا لقب الأب .. فكأن إسماعيل أطلق عليه الأب وهو العم وإبراهيم أطلق عله الأب وهو الجد واسحق أطلق عليه الأب وهو الأب ..

    فإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أشرف الناس حسباً ولا فخر"

    يقول بعض الناس كيف ذلك ووالد إبراهيم كان غير مسلم ..

    ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم"

    فإذا قال أحدهم كيف هذا وأبو إبراهيم عليه السلام كان مشركا عابدا للأصنام ..
    نقول له لم يكن آزر أبا لإبراهيم وإنما كان عمه، ولذلك قال القرآن الكريم "لأبيه آزر" وجاء بالاسم يريد به الأبوة غير الحقيقية .. فأبوة إبراهيم وأبوة اسحق معلومة لأولاد يعقوب .. ولكن إسماعيل كان مقيما في مكة بعيدا عنهم، فلماذا جاء اسمه بين إبراهيم واسحق؟
    نقول جاء بالترتيب الزمني لأن إسماعيل اكبر من اسحق بأربعة عشر عاما .. وكونه وصف الثلاثة بأنهم آباء .. إشارة لنا من الله سبحانه وتعالى أن لفظ الأب يطلق على العم .. والله تبارك وتعالى يريدنا أن نتنبه لمعنى كلمة آزر .. ويريد أن يلفتنا أيضا إلي أن تعدد البلاغ عن الله لا يعني تعدد الآلهة .. لذلك قال سبحانه: "إلها واحدا" ..

    ردحذف
  2. القرآن الكريم يحمل الحجة القاطعة على أن آزر عم إبراهيم وليس أباه بدليل قول سيدنا إبراهيم في آخر حياته (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي سميع الدعاء،رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء، ربنا اغفر لي ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الحساب)
    فيكف يستغفر لوالديه في آخر حياته وقد قال تعالي قبل ذلك (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعده إياها فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه)
    فلنكن على يقين أن نسمة الحبيب محمد أكرم على الله من أن ينقلها في صلب كافر
    والحمد لله رب العالمين

    ردحذف