الأحد، 31 يناير، 2010

رؤية الله تعالى بين البصرية و القلبية - وحجاب النور

بسم الله


 نقول: إن أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ من عهد الصحابة -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم- إِلَى اليوم مجمعون عَلَى أنه لن يرى أحدٌ ربَّه -عَزَّ وَجَلَّ- في هذه الحياة الدنيا بالإطلاق، إلا أن الخلاف قد وقع في حق الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقط، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه رأى ربه - عَزَّ وَجَلَّ - حتى في المنام، إذاً كلامهم هذا باطل، ولا شك في ضلال من زعم ذلك، وإنما قد يكون الشيطان لبسَّ عليه فأراه أشياء أو ظهرت له أنوار أو خيالات، فَقَالَ له: إني أنا الله أو أنا ربك أو زعم أن هذا هو ربه.

  بل حتى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرَ ربه بعينه كما في حديث أبي ذر لما سأله {هل رأيت ربك يا رَسُول الله؟ فقَالَ: نور أنَّى أراه}    وفي الحديث الآخر يقول: {حجابه النور}    فهو محتجب بالنور -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- فلم يره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعين، وإن من قَالَ: إنه رآه كـابن عباس -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما- مقصوده: أنه رآه بفؤاده أي: رآه بقلبه.

نقول وبه نستعين:
أن وجود الحجاب دليل على أن الرؤية بصرية لا قلبية !
فإن عائق رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه تعالى هو حجاب النور. فلو لم يكن محتجبا لرأى الله تعالى., هذا مفهوم الحديث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق